الزمخشري
345
أساس البلاغة
من أرض بالأرض أرب بها فلم يبرح لأنها تثقل شاربها فتربضه وصفت بفعل شاربها مجازا وأما المرضة بالكسر فلأنها ترضه إلى الأرض أي تكسره إليها وتميله أو تفتر عظامه وتكسرها والماء يجري على الرضراض وهو الحصى الصغار والحصى يترضرض عن أخفافهن وامرأة رضراضة من السمن وكفل رضراض ومن المجاز سمعت بما نزل بك ففت كبدي ورض عظامي رضع رضع الصبي الثدي وارتضعه رضعا ورضعا كخنق وسرق ورضاعا ورضاعة وصبي راضع وصبيان رضع وأرضعته أمه وهي مرضع ومرضعة وهن مراضع « حرمنا عليه المراضع » وهو رضيعي وراضعته وتراضعنا وراضع ولده رضاعا دفعه إلى الظئر واسترضع ولده طلب إرضاعه « وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم » وارتضعت العنز رضعت نفسها قال إني وجدت بني أعيا وحاملهم * كالعنز تعطف روقيها فترتضع ومن المجاز فلان يرضع الدنيا ويذمها قال عبد الله ابن همام وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها * أفاويق حتى ما يدر لها ثعل وفلان رضيع اللؤم وهم رضعاء اللؤم وبينهما رضاع الكأس وقال الأعشى تشب لمقرورين يصطليانها * وبات على النار الندى والمحلق رضيعي لبان ثدي أم تقاسما * بأسحم داج عوض لا نتفرق ولئيم راضع ورضاع مبالغ في اللؤم وأصله أن يرضع شاته لئلا يسمع صوت حلبه قالت لبابة الأسدية هجمة رضاع لئيم المزدق * لا يطعم الضيف إذا لم يفرق ولما نقلوه إلى معنى المبالغة في اللؤم بنوا فعله على فعل فقالوا رضع رضاعة فهو رضيع ويقال للشحاذ الراضع لأنه يرضع الناس بسؤاله قال جرير ويرضع من لاقى وإن يلق مقعدا * يقود بأعمى فالفرزدق سائله وما حمله على ذلك إلا اللؤم والرضاعة وإلا اللؤم والرضع وتقول استعذ من الرضاعة كما تستعيذ من الضراعه من الذل وهبت الرضاعة وهي ريح بين الدبور والجنوب تسمى المصيرية لأنه يغرز عنها المال كأنها ترضع ألبانها فتذهب بها رضف لبن رضيف أوغر بالرضف وهو الحجارة المحماة قال المستوغر